(1) لأن العبادة لا تصح إلا مع الحب والتأله كما قال ابن القيم رحمه الله:-
وعبادة الرحمن غايةُ حبه ... مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادةِ دائرٌ ... مادار حتى قامت القطبان
ومدارهُ بالأمر أمر رسوله ... لا بالهوى والنفس والشيطانِ
(2) المؤلف رحمه الله لم يقصد بذلك الحصر. بل قصد التنبيه إلى مهمات من توحيد العبادة التي يجب إفراد الله جل وعلا بها قوله فتفرد الله بالحب فلا تسوي به وبين خلقه، وغيرُ الله يُحَبُ تبعًا لمحبة الله، فنحن نحب الله ونحب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لكن نحب الرسول تبعًا لمحبة الله نحب أولياء الله نحب الصالحين من المؤمنين تبعًا لمحبة الله، فإن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى ملة إبراهيم ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان في حديث يحيى بن حارث الذماري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامه في سنن أبي داود، والقاسم بن عبد الرحمن فيه كلام لأهل العلم رحمهم الله.
(3) قوله (( والخوف ) )فلا تخاف إلا الله ولا ترجوا إلا الله، فقد يخاف الإنسان من المخلوق كأن يخاف أن يبطشَ به أو يخاف من السبع وهذا لا يناقض التوحيد ولا يخل بالتوحيد، إلا إذا خاف المخلوق بقلبه ووجل منه أعظم من وجله من ربه، وهذا مراتب فمن ذلك ما يناقض التوحيد ومن ذلك ما يناقض كمال التوحيد الواجب ومن ذلك ما يناقض كمال التوحيد المستحب.
(4) قوله (( الرجاء ) ) {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا}