فهرس الكتاب
(1) فقد يجيب الله جل وعلا الكافر حين يدعوه فتنةً واختبارًا.
(2) فيسأله الله المال فيكون هذا هو سبب هلاكه، فيسأل الله جل وعلا شيئًا فيكون في هذا عطبه.
(3) ومن تأمل في الآيات والأحاديث الواردة في القدر عَلِمَ هذه الأسرار العظيمة وفهم هذا الباب فهمًا عميقًا. قال - صلى الله عليه وسلم: (فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) . قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير} أي من قبل أن نخلقها.
وقال تعالى: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} .
وليس معنى هذا الاستسلام للقدر، فالمؤمن الذي يدفع القدر بالقدر، يدفع حرارة الشمس بإتقاءها، ويدفع برودة الشتاء بإتقاءها، ويدفع الموت بالاتقاء عنه، ويدفع النار بالابتعاد عنها، يدفع السقوط من مكانٍ عالي بالتحرز، يدفع القدر بالقدر.
أما الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي فهذا ضلال عظيم
عند مراد الله تفنى كميتٍ ... وعند مراد النفس تسجي وتلحمُ
وعند خلاف الأمر تحتج بالقضاء ... ظهيرًا على الرحمن بالجبر تزعمُ