فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 381

والأفضل في وقت حضور الضيف: القيام بحقه والاشتغال به.

والأفضل في أوقات السحر: الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء.

والأفضل في وقت الأذان: ترك ما هو فيه من الأوراد والاشتغال بإجابة المؤذن.

(1) ففي هذا الوقت الاشتغال بالضيف أفضل من الاشتغال بالذكر وأفضل من الاشتغال بغيره، ففي هذا الوقت أفضل من الاشتغال ما لم تتزاحم الواجبات فيقدم أفضلها وأهمها.

وقد جاء في الصحيحين من طريق أبي الأحوص عن أبي حَصَين عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) .

(2) وقد جاء في البخاري ومسلم عن طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) .

فالإشتغال في وقت السحر بالصلاة والدعاء أفضل من الاشتغال بغيره بما لم يحين وقته.

والسحر: يطلق على ما بعد منتصف الليل، وربنا جل وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فحري بالمسلم في هذا الوقت أن يكون قائمًا مصليًا يجمع بين الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، فالصلاة فيها قراءة وفيها ذكر وفيها دعاء، قال الله جل وعلا: {كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون} .

(3) والدليل على هذا ما جاء في الصحيحين من طريق مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) وهذا على وجه الاستحباب عند الجمهور وقال جماعة بأنه واجب والسنة أن تقول مِثَل ما يقول المؤذن فإذا فرغ المؤذن من الجملة تتابعه بعد ذلك إلا في الحيعلتين، في الصحيح أن تقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )لحديث عمر في صحيح الإمام مسلم فيحمل المطلق على المقيد كما قال في المراقي:

وحمل مطلقٍ على ذاك وجب ... إنْ فيهما اتحد حكمٌ والسبب

وقال بعض العلماء: يقول هذا تارة ويقول هذا تارة.

وإذا فرغ المؤذن من آذانه يستحب أن تقول: (( اللهم رب هذا الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته ) )فقد جاء في البخاري قال: حدثنا علي بن عياش قال حدثنا: شعيب ابن أبي حمزة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قال حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت