فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 381

ولهذا جعل سبحانه اتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - علمًا عليها وشاهدًا لها كما قال تعالى:{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}(1)فجعل اتباع رسوله مشروطًا بمحبتهم لله تعالى(2)، وشرطًا لمحبة الله لهم، ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع(3).

(1) لأن المحبة التي تدخل في الإسلام وتخرج عن الكفر هي محبة ما يحبه الله والله جل وعلا يحب محبة رسوله وطاعة رسوله قال تعالى: {وأطيعوا الله والرسول} وقال تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} وقال تعالى: {ومن يعص الله ورسوله ويتعدَّ حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها} والأدلة في هذا كثيرة.

(2) لأننا حين نطيع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن محبته من تمام محبة الله تعالى، وقد تقدم الإشارة إلى أنه ليس في الوجود ما يستحق أن يحب لذاته من كل وجه إلا الله تعالى.

(3) فقوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} ، قل إن: حرف شرط جازم، كنتم: في محل شرط جزم فعل الشرط {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} الفاء: واقعة في جواب الشرط {فاتبعوني يحببكم الله} يحببكم: مجزوم لأنه جواب الطلب ولا يتحقق فعل الشرط إلا بتحقق جوابه، ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت