فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 381

سبحانه (1) وتعالى عما يشركون (2) .

فما قدر القوي العزيز حق قدره من أشرك معه الضعيف الذليل.

(1) قال الله تعالى جل وعلا {سبحانه} : سبح الله جل وعلا نفسه عما يقوله ويفعله المشركون.

(2) وتقدم أن الشرك يكون بالألفاظ، ويكون بالأفعال، وقد يكون بالترك كترك الصلاة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى ذلك شركًا، وهذا ظاهر القرآن، قال تعالى: {وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين} . وفي صحيح الإمام مسلم من حديث ابن جريح عن أبي الزبير الملكي عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة) .

والكفر إذا عُرف بالألف واللام سواء كان هذا في كلام الله أو كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - فالمقصود به الأكبر، ولا يصح حمل ذلك على الأصغر إلا بنص صريح في ذلك.

وقد تقدم أيضًا أنه لا يشترط في فعل الشرك الاستحلال، فإن الاستحلال كفر ولو لم يفعل شيئًا، فإن العبد إذا استحل محرمًا مجمعًا عليه كفر، ولو لم يفعل هذا المحرم.

أما الشرك فبمجرد الفعل يكفر العبد بذلك، ما لم يمنع من ذلك مانع الإكراه أو التأويل الذي له وجه في اللغة والعلم أو الجهل المعتبر.

فليس كل جهل معتبرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت