فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 381

2 -الضرب الثاني: من لا إخلاص له ولا متابعة، وهؤلاء شرار الخلق. وهم المتزينون بأعمال الخير يراءون بها الناس، وهذا الضرب يكثر فيمن انحرف عن الصراط المستقيم من المنتسبين إلى الفقه والعلم والفقر والعبادة، فإنهم يرتكبون البدع والضلال والرياء والسمعة، ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا.

(1) هؤلاء هم المنافقون وهؤلاء هم شر البرية، لا يخلصون أعمالهم لرب العالمين ولا يقومون بالعمل في الظاهر على الوجه المطلوب فقد يصلُّون على غير طهارة، وقد يتظاهرون للناس بالصيام وهم لا يصومون وقد يجاهدون ويقاتلون على غير سُنة وعلى غير طريقة مراءاة للناس وجلبًا لمدحهم وصرف الأنظار إليهم.

(2) وهذا يقِل في الحقيقة في أهل العلم، لأنه قد يُوجد في أهل العلم من له إخلاص بلا متابعة أو متابعة مع ضعف في الإخلاص أما من لا إخلاص له ولا متابعة فهو قليل جدًا في المنسوبين إلى الفقه والعلم، لأن العلم يجرهم إلى الإخلاص ويؤول بهم إلى الصدق مع الله جل وعلا، لكن هذا يكثر في أهل النفاق وفي أهل الجهل وفي المعرضين عما جاءت به الرسل، قال تعالى: {يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت