فهرس الكتاب
(1) القتال للمغنم فيه تفصيل:
إذا كان لا يقاتل إلا من أجل المغنم فقط فهذا لا أجر له، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) حين سُئل الرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليُرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟! أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجواب جامع فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) متفق على صحته من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.
وأما من قاتل لأجل الله جل وعلا ومن أجل المغنم فهذا ينقص ثوابه ولا يبطل بالكلية وعليه يُحمل الحديث المشهور الذي رواه مسلم من طريق أبي عبد الرحمن الحُبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من غازية تغزوا في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم وبقي لهم الثلث، وإن قاتلوا ولم يغنموا تم لهم أجرهم) فهذا محمول على من قاتل وله قصد في المغنم لأن التشريك في ذلك لا بأس به ولكنه يُنَقِّص الثواب.
وأما من قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا ونال بعد ذلك شيئًا من الغنيمة فلا ينقص أجره أبدًا، هذا الصحيح في هذه المسألة الخلافية.
(2) يحج ليقال يحج كل عام فهذا لا أجر له لأنه لم يرد بحجة ابتغاء مرضاة الله إنما أراد بحجة ليقال فلان يحج في كل عام ويعتمر في العام أربع مرارا، قال تعالى: {ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيما} ومن لم يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فعليه وزر عظيم وذنب كبير.
(3) يقرأ القرآن ويعلم الناس ليقال هو عالم هو حافظ هو واعظ هو بليغ.
(4) أي يتعلم ويُعلم ليقال فلان يطلب العلم، لا يدع حلق الذكر، يلازم العلماء ليثنى عليه بذلك.