ثم هؤلاء قسمان:
منهم يترك الواجبات والفرائض لجمعيته، ومنهم من يقوم بها ويترك السنن والنوافل وتعلم العلم النافع لجمعَّيته.
(1) يشير إلى المنحرفين.
(2) القسم الأول: وهذا حرام بإجماع المسلمين وسبب هذا الانحراف كما سبق الجهل والتقليد الأعمى والجهل بمسمى الدين، وهذا يدعونا إلى وجوب ربط الناس بالعلم وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي الصحابة.
(3) يقوم بالواجبات والفرائض.
(4) يدع السنن الرواتب والنوافل المطلقة.
(5) حيث إذا فرغ من أداء الواجب ترك الراتبة وذهب يشتغل بهذه الجمعية، وهذا ضرب من الانحراف أيضًا هل فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا؟ هل فعله الصحابة؟
النبي - صلى الله عليه وسلم - حثنا على النوافل وحثنا على الرواتب وحثنا على قيام الليل تأمل في هدية - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي أربعًا قبل الظهر ويصلي ركعتين بعد الظهر ويتطوع تطوعًا مطلقًا، أربعًا قبل العصر كما في حديث أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي - رضي الله عنه - قال: (( كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي أربعًا قبل العصر ) )وهذا إسناده جيد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث الأمة على أداء ركعتين قبل صلاة المغرب قال: (صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة لمن شاء) كراهية أن يتخذها الناس سنة، وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه ورواه غيره أيضًا، ثم كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين بعد المغرب ويصلي ركعتين بعد العشاء، ويصلي ركعتين قبل صلاة الفجر من حديث أم حبيبة في صحيح الإمام مسلم يقول - صلى الله عليه وسلم: (من حافظ على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بُني له بهنَّ بيتٌ في الجنة) والأحاديث في مثل هذا كثيرة جدًا.
وهؤلاء يتعامون عن مثل هذه النصوص، مجرد أن يفرغ المرء من أداء الفرض الذي أوجبه الله جل وعلا عليه يذهب يقول إذًا أشتغل بجمعيتي فإذًا من الضروري أن نحاج هؤلاء بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لنرد هؤلاء إلى رشدهم، قال تعالى: {فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل إنما يضل عليها ولا تزروا وازرة أخرى} ، ولا تنظر إلى الهالك كيف هلك ولكن انظر إلى الناجي كيف نجا.
وقد جاء في حديث محمد بن عمرو عن علقمة بن وقاص الليثي عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وسوف تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة) .