(1) أي المعبود دون الله جل وعلا، أو مع الله، وهذا بسبب سوء فهمهم لمعنى لا إله إلا الله، لا إله براءة من كل معبود سوى الله لكن لا يفهمون لا إله إلا الله.
وقد يكون هذا الجهل ناتجًا عن إعراض، إذا كان الجهل ناتجًا عن إعراض فلا يعذر أحد، لأن الجهل نوعان:-
النوع الأول: الذي يكون منشئ جهله الإعراض عما جاءت به الرسل والإعراض عما جاء في الكتاب والسنة فلا يرفع بذلك رأسا، ولا يصغي لحجج الله ولا لبيناته، ويشتغل بدنياه عن البحث عن الحقيقة فهذا لا يعذر، هذا كافر. قال الله تعالى جل وعلا: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها} . وقال الله جل وعلا: {والذين كفروا عما أنذروا معرضون} . وقال الله تعالى: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} .
النوع الثاني: الذي منشئ جهلة هو عدم العلم، أو التأويل و نحو ذلك فهذا هو الذي يعذر مع التغليط عليه في تفريطه، أو في جهله.
لأننا نلاحظ كثيرًا من الناس، إذا أراد أن يُتاجر أو يبيع أو يشتري عرف مداخل ذلك والمخارج، وإذا أراد أن يعبد الله لا يفهم من ذلك شيئًا، وينبغي التغليظ في هذه القضية لأن هذا أصل الدين.
(2) تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا، بعض الناس يزعم أنه إذا خص هذا القبر أو خص هذا المعبود دون الله بالعبادة وتبتل إليه تبتيلا أقبل عليه الميت واعتنى به ورزقه.
(3) لأنه يزعم لا يمكن عبادة الفوقاني بدون واسطة فيتقرب إلى الأدنى كي يقربه الأدنى إلى الأعلى، وهذا شرك مشركي قريش حين يتقربون إلى الأموات بدعائهم وسؤالهم وطلب الشفاعة منهم، يقولون {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} أي شديد الكفر.