(1) كل شرك فهو يباين قول الله جل وعلا: {إيَّاكَ نعْبُدُ} ولكن هذه المباينة قد تكون كليه وقد تكون دون ذلك، لأن هذه المباينة إما أن يكون العمل شركًا أكبر فهذا ينافي التوحيد بالكلية وإما أن يكون شركًا أصغر فهذا يناقض شيئًا من التوحيد فهو أقل من الشرك الأكبر، ولكن صاحبه معرضٌ للوعيد فينافي كمال التوحيد الواجب.
(2) تقدم الشرك في الفعل يحدثنا المؤلف هنا عن الشرك في اللفظ.
(3) كالحلف بالبدوي أو عبد القادر الجيلاني أو الحلف بعلي بن أبي طالب أو بالحسن أو بالحسين أو بالست زينب أو الحلف بمن هو أجل وأعظم من هؤلاء كالحلف برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كله شرك لا فرق بين رجل يحلف بالبدوي ولا بين رجل يحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
الجهلة والأغبياء يتصورون أنه إذا حلفوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - صار أمرهم أخف ممن حلف بغيره، يقولون: هذا نبي وقد يقولون عن مثل هذا الكلام هذا تنقص لرسول - صلى الله عليه وسلم -.
فنقول لهم: إن الذي حكم بأن هذا العمل هو شرك هو من تشركون به صلوات الله وسلامه عليه، قال - صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فلا يجوز الحلف بأحدٍ غير الله، الحلف عبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك غير أن هذا الشرك من الشرك الأصغر إذا كان في اللفظ، وإذا اقترن به من التعظيم ونحو ذلك قد يصل إلى الأكبر كما تقدم توضح ذلك فيما سبق.
(4) الفاء رابطة لجواب الشرط.
(5) ورواه الترمذي أيضًا كلهم من طريق الحسن بن عُبيد الله عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر.