كما قال - صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (يقول الله عز وجل: ومن أظلم من ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شغيرة) فنبه بالذرة والشعيرة على ما هو أعظم منها.
(1) هذا إذا لم يقصد مساواة المخلوق بالخالق، إذا كان مجرد تصوير فهذا ملعون فاعلة، وقد توعده الله جل وعلا بالنار وأنه من أشد الناس عذابًا، وأنه يقال له يوم القيامة، أحيوا ما خلقتم.
(2) وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق ابن فضيل وسوف يشير إليه المؤلف رحمه الله تعالى عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ـ أي لا أحد أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ـ فليخلوا ذرة فليخلقوا حبة فليخلقوا شعيرة) فنبه بهذه الأمور اليسيرة على ما هو أعظم منها.
ومن صنع هذه التصاوير لتعبد من دون الله أو لتعظم دون الله فإنه مشرك بالله جل وعلا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) بهذا اللفظ جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود وقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) .
والمؤلف رحمه الله تعالى جمع حديثين في سياق واحد.