(1) أي من يقول بوجوب أداء الأوامر وبوجوب القيام بالأوراد وعدم الإخلال بها. والإنسان والعبد مأمور، مأمور إن لم يمتثل أمر رب العالمين أمتثل أمر المخلوق لرب العالمين، إن لم يطع الخالق أطاع المخلوق، ولا يمكن لأحد من البشر أن يتخلف عن هذا المأمور في دنيا الواقع.
تأمل في الذين يخرجون عن أوامر الله في تحكيم شرعة و اتباع الإسلام وشرائع الإسلام يخرجون عن ذلك إلى طاعة الشياطين وإلى طاعة العبيد وإلى طاعة الكفار وإلى الانضمام إلى أنظمة هيئة الأمم وشبهها.
يخرجون من طاعة رب المخلوق إلى طاعة المخلوق، فهو مأمور مأمور لكن هؤلاء هربوا من الرق الذي خُلقوا له فبُلوا بعبادة الهوى والشيطان وهذا الأمر مستقل منه المرء ومستكثر، منهم من يطيع المخلوق في كل شيء، ومنهم من يطيع في أشياء دون أخريات، فهو مأمور مأمور.
إذًا ينبغي أن نطيع ويجب علينا أن نمتثل أمر رب العالمين فإنه هو الذي أمرنا وهو الذي نهانا، وبيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله قال تعالى: {ألا له الخلق والأمر} وقال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} وهو رب العالمين ومليكهم.
هذا الصنف يقولون بوجوب القيام بالأوراد وعدم الإخلال بها ليس محبةً لله ولا محبةً للعبادة، لا طلبًا للجنة ولا هربًا من النار، يقولون بذلك حفظًا للقانون وضبطًا للناموس، وهذا متمثل في عصرنا يقولون: إن العالم لا يمكن أن يقوم إلا بأوامر ونواهي ونحن نوافقه على هذا وأن البشرية لا تنضبط إلا بأوامر ونواهي ولكن أمر من؟ ونهي من؟
بأوامر الله وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإذا كنا نأمر الناس بأوامر الطواغيت والأوامر الوضعية والنواهي الوضعية والانضمام إلى هيئة الأمم وشبهها بما يسمى يهيئة العدل وهي هيئة الظلم والجهل فإننا نأمر بالفوضى نأمر بالشرود عن الحقيقة نأمر بالتفلت وعدم الانضباطية.
قد تستقيم بعض البلاد بهذه الأمور لكن فيه أمر ونهي، لكن الناس لا ينضبطون بالأمر والنهي إلا بتطبيق الشرع، وما يصيبهم الآن من الفتن والحروب والتفلت هو بسبب الإعراض عن شرع الله والإعراض عن التمسك بالسنة.
ومجرد التسمي بالإسلام دولة إسلامية وهي تحكم بغير شرع الله هذا لا يغني شيئًا والدعاوى وإن راجت على جموع من البشرية لا تروج على أهل العلم وأهل الفضل وأهل الإيمان وإن راجت على كل البشرية