فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 381

(1) ليس معنى كلامه أن توحيد الربوبية غير مطلوب، بل الإيمان به شرط في الدخول في الإسلام، لكن الأصل أن العبد مؤمن به ولم ينازع في ذلك إذًا نرجع إلى المطلوب الذي ينازع فيه بعض أراذل البشرية أو أكثر البشرية الذي هو توحيد الإلهية إذًا هو المطلوب بالذات، لأن هذا لم ينكروه، ولكن حين نأتي نناقش الملاحدة والدهرية الذين لا يثبتون وجود الله جل وعلا فلا بأس حينئذٍ أن نناقشهم بالإيمان بالله، إذ لا يمكن أن نناقشهم بإفراد الله بالعبادة وهم لا يقرون بهذا الذي يجب إفراده بالعبادة، إذًا من الواجب علينا أن نقنع هؤلاء بوجود الله، ففيه طوائف لا تقر بوجود الله، وفيه طوائف تجعل عين المخلوقات هو عين وجود الله أو عين الله، ومن الطوائف من يجعلون للكون خالقين، خالق النور وخالق الظلمة كالثانوية وغيرهم.

إذًا نحن في هذه الحالة يستوجب علينا أن نقنع ونناظر هؤلاء وأن نجادل هؤلاء بالتي هي أحسن لنجعلهم يقرون بوجود الله. فإن أقروا بوجود الله فلا يمكن أن الله جعل وعلا الذي هو الموجود في اعتقادهم أن يُخلي العبادة من رسول مرسل ومن عبادته، لأن الرسل جاءت بهذا فإذا أقر بالله أقر بالرسول وإذا أقرّ بالرسل، آمن بالقرآن الذي جاءت به الرسل، إذًا يستوجب علينا إذا رأينا هؤلاء أن نُخضِّعهم وأن نناظرهم وأن نجادلهم بهذا التوحيد. فلا يمكن لنا أن نناقش شخصًا لا يؤمن بوجود الله فنقول يجب عليك أن تفرد الله بالعبادة الصحيح أن يقول لو أقررت بوجود الله لأقررت بالعبادة. إذًا يتطلب منا الأمر أن نجادلهم بإثبات وجود الله جل وعلا.

وهل يعقل أن هذه البشرية أوجدت بغير موجد؟! لولا قلوبٌ حساكل وعقول مريضه، لكن يوجد بما أنه يوجد لا بد أن نخرج هؤلاء ثم بعد ذلك ننتقل معهم إلى توحيد الإلهية.

فإذا أردنا أن نناظر أناس يكفرون بتوحيد الإلهية ويقرون بتوحيد الربوبية حينئذٍ يستوجب علينا هذا الأمر الذي جاءت به الرسل كذلك نرى فيه طوائف من المجتمعات من يقر بالله ويؤمن بالله ويعتقد أن الله هو المعبود حقا ولكن يجعل معه إله آخر يظن أن هذا يُقربه إلى الله، وأن هذا يحبه الله كما يوجد هذا في طوائف كثيرة في العالم الإسلامي. حيث أنهم يعبدون الله يصلون ويصومون ويزكون ويدعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت