(1) قوله (لا في الأفعال) كالسجود لغيره وكالطواف لغيره وكالذبح لغيره ونحو ذلك.
(2) كالحلف بغيره، بدعاء غيره أيضًا،كالذي يقول: يا رسول الله اغفر لي ما حكمة؟! هذا مشركٌ الشرك الأكبر.
وقد تقدم مرارًا أنه لا فرق بين من دعا البدوي دون الله ومن دعا رسول الله لأن بعض الناس يلبس عليه الشيطان ويغويه ويضله عن سواء السبيل، ويقول: هناك فرق بين دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين دعاء البدوي؟! تجعلون الذي دعا الرسول كالذي دعا البدوي؟!
نقول: نجل ما هو أعظم من ذلك، الذي دعا الأشجار والأحجار كالذي دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ولا فرق فإن من دعا الأشجار والأحجار فإنه مشرك شركًا أكبر، ومن دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه مشرك شركًا أكبر، ومن دعا البدوي فإنه مشرك شركًا أكبر، لا فرق.
لا يقال: هذا أخف عذابًا من هذا، لأنه سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالذي يقول يا رسول الله اغفر لي كالذي يعبد الحجر وكالذي يقول يا بدوي اغفر لي، كله شرك أكبر، والذي يطوف حول قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كالذي يطوف حول قبر البدوي لا فرق بين ذلك كله شرك أكبر والذي يقول والنبي كالذي يقول والبدوي، لا فرق بين هذا ولا هذا.
وقد تقدم أن بعض أنواع الحلف بغير الله يصل إلى الشرك الأكبر، كما لو قيل للرجل: احلف بالله كاذبًا، يحلف بالله كاذبًا ولا يبالي، وإذا قيل له احلف بالبدوي كاذبًا يمتنع ولا يحلف بالبدوي إلا إذا كان صادقا لأنه يعتقد أنه إذا حلف بالبدوي كاذبًا أصابه البدوي بسوء ويقطع عنه الرزق، ويقطع عنه
الإنجاب، ويقطع عنه باب التوفيق ولا يوفق، هذا حتى شرك في الربوبية إذا كان يعتقد أن البدوي يستطيع يمنع عنه الرزق هذا مشرك بشرك الربوبية الذي لا يغفره الله جل وعلا كالإلهية.