فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 381

وهو العمل الحسن في قوله تعالى:{ومن أحسنُ دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن}.

(1) قوله: {ومن أحسنُ دينًا} أي لا أحد أحسن، دينًا: أي عقيدةً ومَنْهجًا، ممن: أي من الذي، أسلم وجهه: أي انقاد واستسلم لأوامر الله وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فالانقياد شرط لقبول العمل، قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} ، إذًا الإنقياد شرط لقبول العمل.

وقوله: {ممن أسلم وجهه لله} يؤخذ منه أيضًا شرطية الإخلاص في قبول العمل.

وقوله: {وهو محسن} أي في عمله.

وقوله {أسلم وجهه لله} هذا الخالص، قوله: {وهو محسن} هذا الصواب، القرآن العظيم فيه معاني عظيمة، وفيه فوائد كثيرة وهو كله يدل على الإخلاص، كله يدل على التوحيد، المهم أن نُولي القرآن عناية في التأمل والتدبر، والتفكر والنظر في عظمته محاولة استنباط واستخراج المعاني والفوائد من ألفاظه وكنوره.

وقد أفاد الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد حين تحدث على قول الله جل وعلا: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} ، أفاد أن هجران القرآن أنواع بخلاف ما يتخيَّله الكثير بأن من قرأ حروفه فقد أدى واجبه، ومن أهمل قراءة حروفه فهذا هو الذي هجر القرآن حق الهجر.

هجران القرآن أنواع:-

النوع الأول: هجران تلاوته.

النوع الثاني: هجران العمل به، وهجران العمل به أعظم من هجران تلاوته، فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنهُ، يقرأ ألا لعنة الله على الظالمين الكاذبين وهو يكذب ويظلم ويفتري الكذب على الله وعلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

النوع الثالث: هجران التحاكم إليه.

النوع الرابع: هجران التشافي به، وفيه غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت