فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 381

(1) تقدم أن الشرك شركان النوع الأول: شرك متعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله، النوع الثاني: شرك متعلق في عبادته ومعاملته، وإن كان صاحب هذا النوع يعتقد أنه سبحانه وتعالى لا شريك له في ذاته ولا في صفاته والنوع الأول من هذين النوعين الشرك المتعلق بذات المعبود شركان النوع الأول: شرك التعطيل كقول فرعون حين قال: {أنا ربكم الأعلى} وقد تقدم أن هذا النوع أقبح أنواع الشرك وهذا ثلاثة أقسام: النوع الأول: تعطيل المصنوع عن صانعه. النوع الثاني: تعطيل الصانع عن كماله الثابت له. النوع الثالث: تعطيل معاملته عما يحب على العبد من حقيقة التوحيد.

والنوع الثاني: شرك التمثيل.

إذًا هذان النوعان ـ شرك التعطيل وشرك التمثيل ـ من نوعي الشرك الأول الذي قلنا بأنه متعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله.

قوله: (( التمثيل ) )ما هو التمثيل؟!

التمثيل: ذكر مماثل للشيء، والله جل وعلا نفى عن نفسه المماثل فقال: {ليس كمثله شيء} والكاف أُتي بها هنا في قوله: {ليس كمثله} للتأكيد {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .

فقوله جل وعلا {ليس كمثله شيء} ردٌ على الممثلة.

وقوله {وهو السميع البصير} ردٌ على المعطلة قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ... إن المشبه عابدُ الأوثانِ

كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطل عابدُالبهتانِ

من شبه الرحمن العظيم بخلقه ... فهو الشبيه لمشرك نصرانِ

أو عطل الرحمن عن أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت