فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 381

4 -الضرب الرابع: من أعماله على متابعة الأمر لكنها لغير الله تعالى، كطاعات المرائين وكالرجل يقاتل رياء وسمعة وحمية وشجاعة.

(1) هؤلاء يعملون أعمالًا موافقة للشرع يقصدون بذلك مراءة المخلوقين وهذه المُراءة أنواع:-

إذا كانت واقعة في كل الأعمال في الواجبات والسنن ونحو ذلك فهذا لا يصدر إلا من منافق خالص وهذا في الدرك الأسفل من النار. فمن كان يصلي الفرائض مراءةً للمخلوقين ولا يؤدي فرضًا إلا مراءةً للمخلوقين فهذا كفر ونفاقٌ أكبر.

ومن كان يخلص في الواجبات ويرائي في بعض المستحبات، يخلص تارة ويرائي تارة فهذا له إخلاصه وعليه وزره غير أن العمل إذا كان مرتبطًا أوله بآخره فإنه يبطل بالمراءاة.

فإذا أنشاء الصلاة مراءةً للمخلوقين ثم أخلص بعد الركعة الأولى فإن هذه الصلاة باطلة ولا تصح، ولكن إذا قرأ القرآن لله رب العالمين ثم طرأ عليه بعد ذلك شيء من الرياء فرائى المخلوقين فله أجر إخلاصه وعليه وزر رياءه، وإذا أنشاء القراءة مراءة للمخلوقين ثم ندم بعد ذلك وقرأ إخلاصًا لله فعليه وزر الرياء وله إخلاص ما عمل.

(2) فهذا يقاتل في سبيل الشيطان ولا أجر له على ذلك لأنه ما قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت