فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 381

وازن بين هذه الألفاظ الصادرة من غالب الناس اليوم وبين ما نهى عنه من: ما شاء الله وشئت ثم انظر أيها أفحش؟! يتبين لك أن قائلها أولى بالبعد من {إياك نعبد} وبالجواب من النبي - صلى الله عليه وسلم - لقائل تلك الكلمة وأنه إذا كان قد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ندًا فهذا قد جعل من لا يدانيه لله ندًا.

(1) وهي قولهم أنا متوكل على الله وعليك، وأنا في حسب الله وحسبك، ومالي إلا الله وأنت وهذا من الله ومنك. وهذا من بركات الله وبركاتك، والله لي في السماء وأنت لي في الأرض.

(2) لأن الرجل حين قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - (( ما شاء الله وشئت ) )فقال (( أجعلتني لله عدلًا ) )مع أن قول الرجل ليس كفرًا أكبر لكن قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أجعلتني لله عدلا ) )لأنه فسر الشيء بما يؤول إليه. قارن بين ذلك وبين قول الناس اليوم توكلت على الله وعليك، إذا كان هذا في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ممتنع فكيف بحق من لا يدانيه فهذا من تحقيق التوحيد وحماية جناب التوحيد ويجب على العبد إذا رأى مثل هذه الألفاظ أن ينكرها ولا يقل الإنسان إن الناس ما يقصدون.؟ ولو لم يقصدوا قد يقول قائل الذي يحلف بالنبي لم يقصد والذي يحلف بالبدوي لا يقصد والذي يحلف بعبد القادر الجيلاني لا يقصد ولا يؤثر هذا يجب النهي عن اللفظ الفاسد باتفاق العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت