فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 381

وهو يظن أنه مسلم موحد فهذا أحد أنواع الشرك.

والأدلة الدالة على أنه تعالى يجب أن يكون وحده هو المألوه تبطل هذا الشرك، وتدحض حُجج أهله.

(1) وأنا قُلت أن الإنسان لو فَقُه معنى الاسم الشريف (( الله ) )لاستدعى ذلك أن يستقبح الشرك، وأن يوحد الله جل وعلا، فالله أصله الإله، والإله ما هو نرجع إلى معاجم اللغة، نرجع إلى كتب العلماء، نرجع إلى لغة العرب ما هو الإله؟ هو الذي تألهه القلوب محبةً وتعظيمًا، فلو أحب الله وعظمه حق التعظيم، لاستدعى ذلك إلى أن يبتعد عن تعظيم غير الله، وعن الإشراك به.

وهذا يستدعي أيضًا التأمل والتدبر، فإن هذه المعاني قد تَمُرُّ على عباد القبور لكن يمرون عليها كمرورهم بوادي مُحَسر حين يقفلون ويرجعون من المزدلفة، أو أعظم وأسرع فلا يعون ولا يتدبرون.

نحن حين نتدبر القرآن نجد فيه كل شيء:

فتدبر القرآن إن رمت الهدى ... فالعلم تحت تدبر القرآنِ

ولكن كما قال الشاعر:-

ومن العجائب والعجائبُ جمةٌ ... قرب الشفاء وما إليه وصول

يقرأ القرآن ويشرك بالله!!

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ ... والماء فوق ظهورها محمول

أما قوله (( والأدلة الدالة على أنه يجب أن يكون وحده هو المألوه تبطل هذا الشرك ) )بل القرآن كله يبطل هذا الشرك من أوله إلى آخره من فاتحته إلى خاتمته.

{الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين} هذه الآية تأتي على الشرك من أصله، وخاتمة القرآن قال تعالى: {قل أعوذ برب الفلق} وبعد ذلك {قل أعوذ برب الناس} وهؤلاء يقولون أعوذ بالبدوي، وأعوذ بعبد القادر الجيلاني، وأعوذ بزينب، أعوذ بعلي، أعوذ بالحسن، أعوذ بالحسين، أعوذ برسول الله من الأموات، وهذا شرك أكبر، والقرآن كله يوضح هذا.

(2) أي أهل الإشراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت