(1) الضُر بالضم: المرض والضَر بالفتح: مقابل النفع.
(2) أي رجا المخلوق بجلب المنافع ودفع المضار وسأل الأموات ومن لا يقدر على ذلك من هذه الأمور.
(3) وبعض المتأخرين لا يرى إطلاق هذه الصفة (( رب الأرباب ) )ولكن الصحيح أنه لا مانع من ذلك جاءت في كلام الأكابر أمثال الإمام ابن القيم وابن عبد الهادي وجماعة من علماء نجد والله جل وعلا قال: {أأرباب متفرقون خير} رب هؤلاء هو الله جل وعلا والمؤلف رحمه الله ذكرها هنا وقد نقلها عن ابن القيم في الجواب الكافي لن الكلام هنا لا يزال تابعًا لكلام ابن القيم في الجواب الكافي بتصرف بسير إما بتقديم أو تأخير أو إيضاح يسير أو بترتيب أيضًا.
(4) ويزاد على ذلك ويقال: وأي مخالفة لما جاءت به الرسل وللفطرة أعظم من هذا وهذا مناقضة صريحة لما جاءت به الرسل ولما نزلت به الكتب، الله جل وعلا في القرآن في مواضع يقول: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خير} ومع هذا يعبدون معه غيره والله جل وعلا يقول: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} والله جل وعلا يقول: {والذين اتخذوا من دونه ما يملكون من قطمير} والله جل وعلا يقول عن المشركين: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون} والله جل وعلا يقول: {ومن يدع مع الله إله آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} . مع كل هذه الأدلة الصريحة، والقرآن كله من فاتحته إلى خاتمته يقرر هذا الأصل ومع هذا يشركون به أو معه إله آخر، الفاتحة كلها في التوحيد وفيها جميع أنواع التوحيد الإلهية والربوبية وتوحيد الأسماء والصفات {الحمد لله رب العالمين} هذا توحيد الإلهية {رب العالمين} توحيد الربوبية {الرحمن الرحيم} توحيد الأسماء والصفات الفاتحة فيها أنواع التوحيد، الله جل وعلا افتتح كتابه بالتوحيد، وختم كتابه بالتوحيد {قل أعوذ برب الفلق} {قل أعوذ برب الناس} الاستعاذة عبادة وهؤلاء صرفوا العبادة لغير الله جل وعلا، ولهذا أقول: أعظم بيان يجب بيانه للناس في هذا العصر هو بيان التوحيد ولاسيما في المجتمعات التي يكثر فيها الجهل وتكثر فيها عبادة القبور والاستعانة بالأولياء والصالحين والطواف حول قبورهم والاستنجاد بهم والبيان للصوفية الذين يزعمون أن الأولياء يتصرفون في الكون أو يعلمون الغيب كما تزعمه الرافضة أيضًا في أوليائهم وتارةً في شياطينهم.