فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 381

قال: ابن حبان أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الله بن عمر الجعفي ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما فحلف رجلٌ بالكعبة فقال: ابن عمر رضي الله عنهما: ويحك لا تفعل إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من حلف بغير الله تعالى فقد أشرك ) ).

(1) والحديث رواته ثقات، وأخشى أن يكون هذا الحديث مختصرًا مما جاء في الصحيحين من طريق الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن ابن عمر أدرك عمر ابن الخطاب في ركب ويحلف بأبيه فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله ـ هذا حصر ـ أو ليصمت) .

فلا يجوز الحلف بأحدٍ من البشر، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت.

ويحتمل أن يكون هذا محفوظًا والأول حديثٌ آخر، وأخشى أن يكون الأول مختصرًا من هذا الحديث المتفق على صحته.

وقد رواه أيضًا مالك، في الموطأ عن نافع عن ابن عمر بنحوه ورواه البخاري في صحيحه من طريق الإمام مالك.

تأمل في قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وجود السبب لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحلف بالآباء لا يجوز، ثم بين حكمًا عامًا وتشريعًا لكل الأمة لئلا يظن ظانٌ إن النهي مقصور على الحلف بالآباء قال: (( فمن كان حالفًا فليحف بالله ) )ولم يقل ورسوله: (فمن كان حالفًا فليحف بالله أو ليصمت) فإن الحلف بغير الله شرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت