(1) تقدم أن ابن القيم رحمه الله تعالى قيَّد حلق الرأس بالخضوع والتعبد، وذلك لأن حلق الرأس له حالات:-
الحالة الأولى: أن يحلقه تعبدًا لله كأن يحلقه بعد النسك فهذا الحلق عبادة لله وهو واجب من واجبات الحج والعمرة.
الحالة الثانية: أن يحلق رأسه على وجه التبرد وإزالة القاذورات ونحو ذلك، فهذا مباح.
الحالة الثالثة: أن يحلق رأسه تشبهًا بالخوارج فهذا محرم لأنه من سيما الخوارج التحليق.
الحالة الرابعة: أن يحلق رأسه توبةً لشيخه ومريده فهذا مشرك الشرك الأكبر.
إذًا يُقيد هذا النوع فيقال: (( حلق رأس على وجه الخضوع والتعبد هو الشرك الأكبر ) ).
(2) تقدم قول ابن القيم رحمه الله تعالى بأن حقيقة الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبيه المخلوق بالخالق.
وحين ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعض جوانب التشبيه، شرع الآن يتحدث في جوانب التشبه.
(3) كما جاء هذا مصرحًا به في جامع أبي عيسى وصححه الترمذي والتعاظم والتكبر مراتب، منه ما هو كفر أكبر ومنه ما هو أصغر، ومنه ما هو من كبائر الذنوب.
لكن الذي يبتغي أن نعلمه أن من جعل لله ندًا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الإلهية والربوبية فإنه كافر بإتفاق أهل العلم.
وقد أشار إلى هذه القضية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من الفتاوى.