فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 381

(1) التوكل: عمل القلب، ولا يصح توكل العبد مادام فيه علائق الشرك ومتى ما التفت العبد إلى غير الله نقص بذلك الالتفات توكله على الله، وقد يزول بالكلية بقدر التفاته على الغير أو بقدر التفاته إلى الغير وقد اتفق العلماء على أن من توكل على الأموات في رجاء المطلوب من رزق ونحوه أنه مشرك الشرك الأكبر وقد تجتمع في العبد وصف الشرك والكفر في آن واحد.

(2) التوبة تأتي بمعنى الرجوع وهذه تكون لله ولغيره، ومنه قول عائشة رضي الله عنها كما في البخاري وفي غيره (أتوب إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -) حين قالت: (( ماذا أذنبت ) ).

وأما التوبة بمعنى العبادة وهي المقصودة في هذا الباب فصرفها لغير الله شرك أكبر كأن يأتي الشخص إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره فيقول يا رسول الله أتوب إليك، أو تب عليَّ فهذا شرك أكبر، ولا يلزم من ذلك أن يتوب إلى الميت فلو قال: يا فلان يخاطب أحد الأحياء، تُبْ عليَّ بمعنى العبادة فإنه مشرك بالله جل وعلا، وحينئذٍ يشبه المخلوق بالخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت