فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 381

والأجر على قدر المشقة، ورووا حديثًا ليس له أصل:(( أفضل الأعمال أحمزها ))أي أصعبها وأشقها.

(1) وهؤلاء المنحرفون عن الصراط المستقيم يرون حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أفضل الأعمال أحمزها) أي أصعبها وأشقها.

يقال: حَمُزَ الرجل: من باب ظَرُفَ أي أشتد.

وهذا الأثر لا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أشار إلى ذلك المؤلف في قوله: (( ليس له أصل ) )وهذا قول ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين حيث أن هذا الفصل وكثير من الفصول المتقدمة مأخوذة من مدارج السالكين.

وهؤلاء يبتدعون في الدين ويكذبون على الرسول الأمين ترويجًا لبدعهم وتأييدًا لضلالاتهم وانحرافهم، ولو أنهم احتجوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة (الأجر على قدر المشقة) لكان هذا أخف أمرًا فيبقى الحوار معهم في فهم النص غير أن هؤلاء لا يعرفون شيئًا من الأحاديث الصحيحة وليست هذه بضاعتهم فهم يروون الأحاديث الموضوعة ويبنون عليها الأحكام الشرعية كما صنع ذلك غلاة الصوفية حين يرون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من حج ولم يزرني فقد جفاني) وهذا خبر موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأدلة الصحيحة تخالف هذا وتناقضه.

وكما صنع ذلك عباد القبور حين يروون حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لو حسَّنَ أحدكم ظنه بحجر لنفعه ذلك) وهذا الأثر مروي في الكتب الموضوعة وجاء في كتب غلاة الصوفية بدعوى التعلق بالله وحسن التوكل ونحو ذلك، وهذا شرك برب العالمين.

عمر - رضي الله عنه - يقول للحجر الأسود الذي نزل من الجنة (( والله إني لأعلم إنك لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك ) )والحديث متفق على صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت