(1) أي باعتبار بأن المنافق يلفظ بلسانه ما لا يعتقد بقلبه، وقد عرف المؤلف المنافق الذي يخالف سره جهره.
ولكن هذه الكلمة لا تطلق حقيقة على من قالها إلا من اعتقدها وما دلت عليه لأن الأصل فيمن لفظ بها أنه يعتقد ما دلت عليه ما لم يتبين خلاف ذلك.
ومن هنا حرص أهل العلم على ذكر أركان وشروط لهذه الكلمة وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله سبعة شروط لهذه الكلمة يمكن تداخل بعضها، وفي بعضها تفصيل أيضًا ليس على الإطلاق لكن أذكر قوله
الشرط الأول: العلم. بمعناها وما دلت عليها من النفي والإثبات لأن الله جل وعلا يقول: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) )فإن الإنسان إذا قال لا إله إلا الله وهو لا يعلم معناها ولا يعلم البراءة من الشرك ولا من المشركين ولا يتبرأ من عبدة القبور ولا عبدة الأوثان ولا يعرف أن الله وحده لا شريك له لا يعرفه لا بتوحيد الإلهية ولا بتوحيد الربوبية ولا بتوحيد الأسماء والصفات، إذًا أي معنى قال؟ ما استفدنا شيًا من مجرد اللفظ الذي لا يجعل عقيدة ومعنى، هو أكبر من الدنيا وما فيها.
الشرط الثاني: اليقين.
الشرط الثالث: الصدق.
الشرط الرابع: الإخلاص.
الشرط الخامس: المحبة.
الشرط السادس: الانقياد.
الشرط السابع: القبول.
وزاد بعض أهل العلم شرطًا ثامنًا: وهو الكفر بما يعبد من دون الله جل وعلا، مع أنه يمكن إضافة ذلك إلى القبول. فإن من قبل هذه الكلمة تبرأ من غيرها، فإذا قلت"لا إله"تقتضي هذه الكلمة بما وضعت فيه البراءة من كل معبود سوى الله يدل على ذلك الحديث السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال لعمه: (يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله) عرفها أبو جهل وهو على الكفر وابن أبي أمية، أن هذه الكلمة براءة من كل معبود سوى الله جل وعلا.