لأن اسم الله تعالى هو الغاية للأسماء، ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف إلا به، فنقول: الله هو السلام، المؤمن، المهيمن.
فالجلالة تعرِّف غيرها، وغيرها لا يعرفها.
(1) وهو دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا.
(2) تقول الله هو السميع، العليم، الحكيم، الكريم، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر.
ولكن لا يصح أن تقول الكريم العزيز هو الله، الأسماء الأخرى تتعرف بالله واسم الله لا يتعرف بها، تقول الله الكريم، ولا تقول الكريم الله إلا باعتبار معنى آخر.
(3) ما هو السلام؟ هو السالم من كل عيب ومن كل نقص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله.
(4) الذي يؤمِّن عبده من الظلم، {ولا يظلم ربك أحدا} .
(5) الشاهد على خلقه بأعمالهم، فهو بمعنى الرقيب الذي هو الشاهد على خلقه بأعمالهم.
(6) حيث لا يقال الله اسم الرحمن الرحيم، قد يقال الله هو الكريم بمعنى الوصف وهذا اسم ثاني من أسماء الله جل وعلا فنصف الله جل وعلا ونسمي الله جل وعلا بالكريم، فلا يقال الله اسم الرحمن الرحيم، فدل هذا على أن هذا الاسم أي الله هو الأصل في أسماء الله سبحانه، وسائر الأسماء تضاف إليه فيقال الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، كلها من أسماء الله تعالى.
ولهذا لا ترى هذا الاسم العظيم أُطلق على غير الله جل وعلا ويمكن أن نُقَسِّم الأسماء إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قسم لا يصح إطلاقه إلا على الله، كاسم الله وكالخالق ونحو ذلك.
القسم الثاني: قسم مشترك يصح إطلاقه على الله ويصح إطلاقه على المخلوق كالحكم.
الحكم: اسم من أسماء الله جل وعلا ويصح إطلاقه على المخلوق فإن بعض الصحابة تَسَمَّى باسم الحَكَم كالحَكَم بن عَمْرو الغفاري ولم يغير النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه.
فإن قيل في الحديث المشهور الذي رواه أحمد وغيره (في الرجل الذي يتسمى بأبي الحكم، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:(( ما أحسن هذا ) )حين قال له: (( إن قومي إذا اختلفوا في شيء فحكمت لهم فرضي كلا الفريقين ) )قال: (( فما أحسن هذا ) )فما لك من الولد ... ) الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنت أبو شريح)
الجواب: أن الرجل حين لوحظ فيه الوصف، وأطلق عليه على معنى الوصف فكان يسمونه بالحكم، لكونه يُرضى بحكمه ولاحظوا الوصف منعه النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك.