فهرس الكتاب
(1) أي فيما سبق تقريره وذكره.
والهوى: هو ميل النفس إلى المألوفات فحين ألف دين آبائه مال إليه والميل هذا هو الهوى ويمكن توضيح كلام المؤلف، لأن المؤلف رحمه الله يجمل في هذه القضايا الكبيرة.
(2) فيقال في قوله: (( وإذا تأملت عرفت أن عابد الصنم لم يعبده إنما عبد هواه ) )يقال لأنه لا يعبد الوثن أو الصنم أو المخلوق إلا باعتقاده أنه يجلب له فائدة تعود عليه بنفع أو دفع ضر. فهو في حقيقة الأمر عابدٌ لمصلحته بحيث هو على أتم استعداد لعبادة أي مخلوق يحصل له منه نفع، وبالتالي هو عابدٌ للهوى، فكل شيء يهواه يفعله دون مراعاة لأمر الله ولا لنهيه.
(3) إلا أن ميل النفس منه ما هو شرك أكبر، ومنه ما هو شرك أصغر ومنه ما هو من الكبائر، ومنه ما هو من الصغائر، ومنه ما هو من المباحات، فإن ميل النفس إلى المال إذا لم يشغله عن طاعة الله، وميل النفس إلى الزوجات هذا من المباحات. بل هذا من سنن الأنبياء والمرسلين وهذا ميل نفس، وإذا مالت النفس إلى المرأة الصالحة الجميلة هل يعتبر إذا مال إليها عبدها؟
كلا إذا لم تصده عن طاعة الله فهذا من الأمور الطيبة، وهذا من الأمور الصالحة التي تعينه على عبادة ربه لأن (( الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة ) )والمرأة الصالحة من سعادة العبد في هذه الحياة وفي هذه الدنيا فإن ليس كل شيء يهواه الإنسان يعبده، فإن الإنسان قد يهوى المباحات وقد يهوى المكروهات فيكون فعله مكروها، وقد يهوى الكبائر فيكون فعله كبيره وقد يهوى الشرك فيكون مشركًا إذا فعل ذلك.