فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 381

(1) قوله: (( واعلم ) )من العلم، وهذا أمر، والأمر في كلام الله للوجوب والأمر في كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - للوجوب، والأمر في كلام عامة الناس للالتماس والطلب. وفي المراقي قال:

وافعل لدى الأكثر للوجوب ... وقيل للندب أو المطلوب

وقيل للوجوب أمر الرب ... وأمر من أرسله للندب

إلا أن المؤلف رحمه الله تعالى لا يطلب طلبًا دنيويًا، ولا يطلب في قضاء حوائجه، إنما يأمر بأمر يتعلق بأصول الدين، يأمر بأمر دل عليه كتاب الله ودلت عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودل عليه العقل الصحيح.

فمن علم هذه المسائل فهم التوحيد، وفهم معاني القرآن وأدرك شيئًا كثيرًا مما أُمر الله به.

العلم هو: إدراك الشيء على ما هو عليه.

وهذا الفصل الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى هو موجود بحروفه مع تصرف يسير في مدارج السالكين للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى وقد تقدم أن المؤلف لخص هذا الكتاب من كلام الإمام ابن القيم في الجواب الكافي ومدارج السالكين وغيرهما، وزاد على ذلك شيئًا يسيرا، فهذا الكتاب ملخص من كُتب الإمام ابن القيم.

وقد تقدم الحديث عن فوائد الكتاب وأنه من الكتب المهمة المستقلة في توضيح توحيد العبادة، وأنه من أوائل ما كُتب في هذا الباب، وتقدم أيضًا أن المؤلف رحمه الله استفاد كثيرًا من كلام من سبقه، فما لم ينقله عن ابن القيم نقله عن غيره، وهذه طريقة الأئمة يستفيدون ممن سبقهم.

تقدم الاستدراك عليه في بعض المسائل.

(2) أي عامة الناس ويدخل فيهم الجن فإنهم مخاطبون، مؤمنهم في الجنة وكافرهم في النار، وقد قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت