فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 381

(1) أهل السنة حين يردون الباطل لا يردونه بباطل، يردونه بحق فلا نرد الباطل بباطل معاذ الله، كصنيع المنهزمين في مجال الفكر وفي مجال الإعتقاد وفي مجال السياسة من النماذج في هذا الوقت الحاضر في الانهزامية أمام الحضارة الغربية وأمام الإعلام الغربي حين تحدث الإعلام الغربي عن المسلمين بأنهم إرهابيون وأنهم يقتِّلون الأبرياء وأنهم يسطون على البلاد الأخرى، انهزم أمام هذا الكلام المجمل الذي فيه حق وباطل بعض المحسوبين على الإسلام فقال إن الإسلام لا يهاجم أحدًا وليس عنده جهاد طلب، الجهاد كله في الإسلام جهاد دفع؟!

انهزامية ومخالفة لما أجمع عليه المسلمين ومخالفة للكتاب والسنة ومخالفة للتاريخ الثابت المتمثل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حياة الصحابة كلهم.

آخر غزوة غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي غزوة تبوك وكانت طلبًا وليست دفاعًا، وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وهكذا غزوات الصحابة - رضي الله عنهم -، إذًا لا ننهزم لا في أفكارنا ولا في عقائدنا ولا في أعمالنا ولا في سلوكنا ولا في تصرفاتنا ولا في سياساتنا ولا نتنصَّل عما جاء به الشرع.

فحين توصف بالمجسم لا تنفي التجسيم مطلقًا فإن أهل البدع يصفون أهل السنة بالتجسيم فلا ترتكب شططًا كصنيع هؤلاء تقول: لا لسنا مجسمين، وهم يعتقدون أن المجسم هو الذي يثبت الأسماء والصفات فحينئذٍ تقع في الباطل، فصِّل في قضية التجسيم، ما هو التجسيم؟ ومن هو المجسم؟ ومتى يطلق على الرجل بأنه مجسم؟ وهل يُعتبر إثبات الأسماء والصفات تجسمًا؟

وحين توصف بالمعطل من قبل أهل البدع، فصل في مسألة التعطيل.

وحين توصف بالخارجي وهم يقصدون بالخارجي الذي يكفر المرتدين، فصل في هذه القضية، لا تتنكر لهذا الوصف الذي يقصدون به إنكار الحق.

وحين توصف بأنك رافضي لأنك تحب آل البيت فلا تتنكر لفضل أهل البيت.

وحين توصف بأنك ناصبي لأنك لا تغلوا في آل البيت فلا تتنكر عن هذا الوصف وفصِّل وبيِّن المقصود بالناصبي.

فالتفصيل في مقام الجدال هو الطريق الأسلم لحل القضية.

فحين يقال عنك بأنك إرهابي؟ لا تقل الإسلام يحارب الإرهاب كذبت، الإسلام لم يحارب الإرهاب.

الله جل وعلا قال: {ترهبون به عدوا الله وعدوكم} ولكن ما هو المقصود بالإرهاب؟ وما هي ماهية الإرهاب؟ وما هي حدود الإرهاب؟ ثم ننتقل إلى نقطة أخرى ومسألة مهمة من هو المرهب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت