فهرس الكتاب
وهذا مشتق من قول اليهود والنصارى في رب العالمين إنه أرسل ملكًا ظالمًا فادعى النبوة وكذب على الله ومكث زمنًا طويلًا يقول أمرني بكذا ونهاني عن كذا ويستبيح دماء أنبياء الله وأولياءه وأحبابه والرب تعلى يظهره ويؤيده ويقيم الأدلة والمعجزات على صدقه ويقبل بقلوب الخلق وأجسادهم إليه ويقيم دولته على الظهور والزيادة ويذل أعداءه أكثر من ثمان مئة عام.
فوازن بين قول هؤلاء وقول إخوانهم من الرافضة تجد القولين سواء.
ولا قدره حق قدره من زعم أنه لا يحيى الموتى، ولا يبعث من في القبور، ليبين لعباده الذي كانوا فيه يختلفون، ويعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين.
(1) ومشابهة الرافضة لليهود لا تقتصر على هذا الموضع، ولا على هذا التشابه، فالأمر أكبر من ذلك، وأوجه التشابه كثيرة جدًا.
ولا عجب في ذلك فالمذهب الرافضي أو الدين الرافضي قد وضعه اليهود ومن أوجه التشابه أن الرافضة يضاهون اليهود الذين قذفوا مريم بنت عمران بالفاحشة بقذف عائشة أم المؤمنين المبرأة في كتاب الله ومن ذلك اليهود ينسبون الندم والحزن إلى الله وأن الله لا يعلم ما سيؤول إليه الأمر، والرافضة ينسبون البدء لله وهو عقيدة من عقائدهم وهذا يقتضي نسبة الجهل لله تعالى.
وأوجه التشابه بين هذا المذهب الملعون وبين قول اليهود واضح.
(2) قال تعالى: {أولم يرى الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم} الآيات.
وقال تعالى: في الرد على المشككين في البعث {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم} .
هذه أدلة عقلية وسمعية بأن الله جل وعلا يُحيي الموتى ويبعث من في القبور، ومن قال بأن الله لا يحي الموتى أو لا يبعث من في القبور فقد ظن السوء، وكفر بقوله، قال تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما علمتم وذلك على الله يسير} .
تأمل في قول الله جل وعلا {أولم يرى الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يُحي العظام وهي رميم} ، إذًا من الذي أحياك؟! ومن الذي أوجدك