فهرس الكتاب
(1) أي أنا في كفاية الله وكفايتك.
(2) أي ثم منك لو قال هذا لكان جائزًا.
(3) لأنه أتى بالواو، ولو قال هذا من بركاتك دون عطفٍ، يعني لم يقل هذا من بركات الله وبركاتك، قال هذا من بركاتك فقط لكان هذا جائزًا، والدليل على ذلك أن أُسيد بن حضير قال: (( ما هي بأول بركاتكم يا آل أبي بكرٍ ) )هذا الحديث متفق على صحته. ففيه أن المخلوق له بركة، فلذلك لو قال هذا من بركتك يا فلان جاز، لكن لو قال هذا من بركات الله وبركاتك مُنع لماذا؟ لأن أتى بالواو المفيدة للمساواة فهذا يمتنع، لكن لو أتى بها مفردة لكان هذا جائزًا، فينبغي التفريق ومراعاة الألفاظ في ذلك.
ويمكن أن نقول تنقسم الألفاظ من حيث الصحة والفساد إلى أقسام:
القسم الأول: اللفظ الفاسد شرعًا من كل وجه، كالحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو الحلف بأي مخلوق فهذا يمنع منه صاحبه ولو كان قصد صاحبه سليمًا فلا عبرة بالمقاصد حينئذٍ.
اللفظ الفاسد يجب النهي عنه وزجره عن ذلك كما لو حلف شخص وقال: (بأمي وأبي) يقصد الحلف بذلك وجب النهي عنه ولو قال أنا قصدي كذا وقصدي كذا يجب النهي عن ذلك، ولو حلف شخص بالأمانة وجب النهي عن ذلك.
القسم الثاني: اللفظ السليم شرعًا فهذا يُقَرون عليه ولا وجه لمن نهى عن ذلك موردًا احتمال أنه قد يقصد به كذا ويقصد به كذا فما دام أنه سليم شرعًا وجاء ذكره في الكتاب والسنة فلا وجه للنهي عن ذلك.
القسم الثالث: اللفظ المتردد بينهما، المحتمل للصحة والفساد فهذا يُراعي فيه كيفية الاستخدام.
وقد يُقال: إذا كان يوصل إلى المحرم في الغالب فإنه يُمنع منه وإلا فلا، وينبغي التفصيل في هذه القضية مع مراعاة المقاصد في الألفاظ المحتملة.