ويعترض على أقدار الله وإن لم يعترض بلسانه اعترض بلسان حاله فهو دائمًا يتسخط لماذا أنا فقير؟ لماذا أنا أبتلى بالمصائب؟ لماذا أنا كذا؟ لماذا فلان الذي يعصي الله تسخر له الدنيا وتهيأ له الأسباب وأنا الذي أطيع الله تغلق أمامي الدنيا وتكثر مصائبي ونحو ذلك هذا من ضعف الإيمان ما أعطى الله فلان الدنيا وهو يحبه ما دام عاصيًا له فإن الله يعطي الإيمان من يحب ويعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، والدنيا ليست معيارًا على محبة الله للعبد ولا على بغضه، وينبغي أن نعرف ذلك وأن نرضى عن الله (رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا) لا ينبغي أن نقول هذا باللسان ولا نعقل هذا بحقيقة قلوبنا واعتقادنا، بل نكون راضين عن الله في كل الحالات ونعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطائنا لم يكن ليصيبنا، وأن ما أصابنا هو رفعة في درجاتنا وتكفير من سيئاتنا. (فإن أول ما خلق الله القلم قال له أكتب، قال ما أكتب؟ قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) رواه أحمد وغيره بسند قوي.