فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 381

يفوت وقتها وركعتي القدوم من سفر ونحو ذلك، وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ورواية عن أحمد رحمه الله تعالى واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى وجماعة من أهل العلم. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في هذين الوقتين لكون ذلك ذريعة إلى التشبه بعباد الشمس، وإذا فعلهما الإنسان لسبب زال هذا المحذور، وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على الجواز.

وذهب بعض الفقهاء إلى منع ذوات الأسباب في هذين الوقتين كأبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد رحمهم الله وهؤلاء جوَّزوا بعض الصور كقضاء الفوائت، وأجاز الإمام أحمد صلاة الكسوف دون تحية المسجد، وقد اختلفوا في مسائل متعددة.

فيه قول ثالث: أنه يجوز الصلاة بعد الفجر وبعد العصر ولا ينهى إلا عند الطلوع وعند الغروب كما هو مذهب طائفة من الصحابة وأهل الظاهر.

فيه قول رابع: يحرم بعد الفجر ويجوز بعد العصر حتى تصفر الشمس والمقصود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سد الذريعة بأن منع من الصلاة أي فيما ليس له سبب بعد العصر والصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت