فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 381

وهذا من الشرك الأكبر الذي لا ينازع فيه مسلم، وهذا الذي لا يغفره الله جل وعلا إلا بالتوبة قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، وهذا الموجب للخلود في النار قال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} وهو الذي ذكره الله عن المشركين الذين أخبر الله عنهم أنهم حصب جهنم، كما قال تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} كفار صيغة مبالغة أي شديد الكفر، شديد الطغيان، شديد البعد عن شرع الله، وعن الفطر السليمة.

فإن الشرك ينافي الفطر وينافي العقول أيضًا، فإن العقل السليم يدل على قبح هذا الشرك، كيف يعبد الأحجار والأشجار دون الله جل وعلا؟! كيف يبعد مخلوق مثله؟! كيف يعبد من لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عن صاحبه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت