فهرس الكتاب
فنقول: أن الدليل الذي دلكم على إثبات صفة الحياة هو الدليل الذي دل على إثبات صفة الرحمة.
فمن قال أن هذه الحياة ليست كحياة المخلوق، فيقال وهذه رحمة ليست كرحمة المخلوق، ومن الذي قال: بأن هذه الرحمة هي كرحمة المخلوق، وقال بأن هذه الحياة ليست كحياة المخلوق هذا باطل لا يقوله عاقل.
فنثبت لله جل وعلا الحياة والقدرة، ونثبت الرحمة والمحبة، إثباتًا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل.
لسنا نشبِّه وصفه بصفاتنا ... إن المشبِّه عابدُ الأوثانِ
كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطِّل عابدُ البهتانِ
من شبِّه الرحمن العظيم بخلقه ... فهو الشبيه لمشركٍ نصرانِ
أو عطَّل الرحمن عن أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمانِ