الناس اعبدوا ربكم أي وحدوا ربكم. وقال تعالى: {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} قوله: {أن اعبدوا الله} أي أفردوه بالعبادة والعبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة )) هذا تعريف شيخ الإسلام وجماعة من أهل العلم لمعنى العبادة.
وقد قيل إن التوحيد ثلاثة أنواع:
النوع الأول: توحيد الإلهية: وهو الأصل الذي أرسلت به الرسل وأنزلت من أجله الكتب، وهو إفراد الله بالعبادة.
النوع الثاني: توحيد الربوبية: وهو إفراد الله وتوحيده بأفعاله من الخلق والرزق والإحياء والإماتة والتدبير ونحو ذلك.
النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات: لأن لله أسماء وصفات يجب الإيمان بها وإثباتها، ويحرم تحريفها والإلحاد بها قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} .
هذه الأنواع للتوحيد هي المشهورة بين أهل السنة والجماعة، وهي أنواع لا لبس فيها، دل عليها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بينما ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله وغيره أن التوحيد نوعان:
النوع الأول: توحيد في المعرفة والإثبات.
النوع الثاني: توحيد في الطلب والقصد.
فأدخل الأقسام والأنواع الثلاثة السابقة في قسمين وجعلها في قسمين.