فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 381

الإسلام كما يتحدث عنه أكابر أئمة الاجتهاد في كل عصر، فيقولون: أحل الله كذا وحرم كذا، وما أحل الله كذا ولا حرم كذا وقد قال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} والجهاد من النفع المتعدي.

قوله: (( حتى تنزل بساحتهم ثم أدعوهم إلى الإسلام ) )فيه الدعوة قبل القتال (( وأخبرهم بما يجب من حق الله تعالى فيه فو الله ) )هذا هو الشاهد من سياق الحديث، وهذا هو الشاهد لقول هؤلاء بأن النفع المتعدي أفضل من القاصر، وهذا في بعض صورة صحيح ولكن ليس على إطلاقه، وسيأتي إن الله أن الأفضل أن كل شيء بحسبه لأن لكل شيء وظيفته قوله: (( فو الله ) )فيه جواز الحلف من غير استحلاف وفيه مشروعية الحلف لتأكيد الأمور المهمة. (( لئن يهدي الله بك رجلًا واحدا ) )أي من الكفار ويدخل في ذلك هداية الفاسق والمنحرف وكلٌ بحسبه وكلٌ له أجره. (( خير لك من حُمُر النعم ) )مَثَّلَ بِحُمُر النعم لأنها كانت أنفس أموال العرب، وإلا فذرة من ذرات الآخرة خير من الدنيا وما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت