فالجواب: أن هذا هو مقتضى النصوص، وما جاء من تفضيل ليلة القدر فيقال عن ذلك إن ليالي العشر من ذي الحجة والنهار أفضل من ليالي العشر والنهار من الأواخر من رمضان وليلة القدر فيمن وافقها هي أفضل من أيام عشر ذي الحجة فالتفضيل واقع على من وافق ليلة القدر لأن التفضيل جاء بخصوصها، ما جاء التفضيل بعموم الليالي، وهذا قاله جماعة من أهل العلم وهو الصواب في هذه القضية وحينئذٍ الأفضل في أيام عشر ذي الحجة أو أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من العشر الأواخر من رمضان ومن وافق ليلة القدر فإن هذه الليلة هي أفضل من عشر ذي الحجة وقول المؤلف: (( لاسيما التكبير والتهليل والتحميد ) ): الروايات الواردة في الإكثار فيهن من التكبير والتهليل والتحميد لا يصح منها شيء وحديث أبي هريرة وفيه يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر هذا رواه الترمذي وغيره وفي صحته نظر، هذا الخبر ضعيف ولا يصح، والمحفوظ في الباب حديث ابن عباس المتقدم.
قوله: (( وهو أفضل من الجهاد غير المتعين ) )لأن الجهاد المتعين كالدفاع عن الأوطان والدفاع عن الأعراض والدفاع عن الأموال والدفاع عن أراضي المسلمين وعن حرماتهم من الواجبات العينية المجمع عليها وهي أفضل من المستحبات بالاتفاق وهذه الواجبات تتفاوت مراتبها، ثم إن الحديث أثار إلى مسألة مهمة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه (إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بذلك بشيء) وفيه أن الجهاد غير المتعين إذا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء أنه أفضل من العمل في العشر وهذا صريح الخبر.