الناس في باب منفعة العبادة والحكمة والتعليل مراتب كلهم على ضلال وانحراف إلا طائفة واحدة وهم أهل السنة الذين يؤمنون بالقدر خيره وشره ولا يحتجون به على فعل المعاصي ويعتقدون بأن الله جل وعلا خلق الأشياء لحكمة ومنفعة وإن جهل ذلك بعض الناس، فجهل هؤلاء ليس حجة على علم الآخرين قال تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} ، وقال تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} .
وهؤلاء حين جهلوا هذا الباب كذبوا به وكابروا في المنقولات والمعقولات وهذا الباب قد دل عليه النقل والعقل فلا داعي للمكابرة.