فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 381

ويقرَّ بأن الله فوق العرش لا ... تخفى عليه هو اجس الأذهان

فهو الذي لا شك في تكفيره ... لله درك من إمام زمان

وينكرون أخبار الآحاد وهذا في الجملة كفر، ويلحدون في كثير أسمائه وصفاته، ويقولون عن القرآن بأنه مخلوق، ولا يثبتون صفة الكلام لله , ولهم غير ذلك مما يُكَفَرون به.

الذين لم يقولوا بتكفيرهم قالوا: لأن لهم شبهةً أقوى من شبهة غيرهم وتأويلا، فلا يُكفرون إلا بعد مناظرتهم وإقامة الحجة عليهم والبيان لهم.

فإن قال قائل: لماذا لا نكفرهم في الجملة ولا نحكم على أعيانهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم؟

نقول: لأنهم مراتب متفاوتة، فبعض الأشاعرة ينكر علو الله على خلقه وطوائف من الأشاعرة تثبت علو الله على خلقه وفيه طوائف لا يصرحون بإنكار العلو فيقولون نثبت العلو في الجملة ثم يفوضون.

فالسبب وجود شبه لهم امتنعت طوائف من أهل العلم عن تكفيرهم لكن لو ناقشنا أشعريًا وقال أنا لا أثبت علو الله على خلقه وأقول بأن القرآن مخلوق وأقول بأن الله لم يتكلم وأقمنا الحجة عليه وأزلنا عنه الشبهة، ولم يبقى له شبهة ولا تأويل سائغ فحينئذٍ يكفر بذلك لأن أهل السنة في الجملة يقولون بكفر من أنكر العلو والأشاعرة ينكرون العلو. ويقولون بكفر من قال القرآن مخلوق، كما هو قول الجهمية والأشاعرة تقول بذلك، ويقولون بكفر من أنكر أخبار الآحاد وجملة والأشاعرة تقول بذلك ويقولون بكفر من أنكر أو نفى صفة عن الله كما قاله أحمد ومالك وجماعة والأشاعرة ينفون عشرات الصفات عن الله جل وعلا، ولكن لهم تأويل باعتبار أنها أخبار الآحاد وباعتبار أنها يستلزم كذا ويقتضي كذا فلهذا توقف جماعات بل أكثر أهل السنة عن تكفيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت