أنا أقول بصفة عامة القوانين يعني تُبيح المحرمات، ولكنها لا تُلزم بها، فأنا إذا استطعت إن أنا أعيش دون أن يلزمني القانون بشيء يخالف ديني فأبقى، والإ لامعنى للبقاء هناك، إذا يعني القانون مثلًا فيه أشياء تخالف في مسائل الزواج والطلاق وهذه الأشياء، ولكني لست ملزمًا بها، إذا كان يجيز هذا للمرأة أن تتزوج غير مسلم، المسلمة المفروض ترفض هذا، إذا كان يُبيح للمرأة إذا طُلقت أن تأخذ نصف ثروة زوجها، إذا كانت مسلمة لا تقبل هذا، لا.. لا يلزمها القانون ويجعل لها هذا الحق، إنما تقول: لا أنا ديني يُحرَّم عليَّ آخذ ما ليس لي بحق، إذا استطاع الإنسان يستطيع إنه يعني يلتزم بالقانون ويعمل، في الميراث مثلًا والقوانين هناك لاتلتزم بالميراث الشرعي، ولكن يستطيع المسلم أن يلتزم بالميراث الشرعي عن طريق الوصية، يعني.. يعني يجعل ما.. ما هو مفروض شرعًا وصية منه، ووصيته ملزمة، يعني إنه يوزع تركته مثلًا على أولاده (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) الأنثيين، أو حتى يقول بصفة إجمالية كده إني أوصي أن توزع تركتي حسب أحكام الشريعة الإسلامية وهم ملزمون بهذا حسب قوانينهم.
حامد الأنصاري: سنعود، عندي بعض الأسئلة في هذا الموضوع أيضًا، لكن نستقبل بعض المكالمات ثم نعود لاستكمال هذا المحور إن شاء الله، الأخ إبراهيم محمد من النرويج.
إبراهيم محمد: آلو.
حامد الأنصاري: أهلًا يا أخي.
إبراهيم محمد: آلو، السلام عليكم.
حامد الأنصاري: وعليكم السلام ورحمة الله.
د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.
إبراهيم محمد: عفوًا أنا أتكلم من النرويج في الآية الكريمة اللي تبين..الآية الكريمة (أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ) ونحن.. ونحن في.. في بلاد الغربة وفي أوروبا نستقبل المحطات الفضائية العربية بدروس دينية وما إلى ذلك من.. من خلال هذه المحطات، وهذه المحطات العربية الفضائية محطات تكفر بآيات الله وتستهزئ بها، وكيف تدنى المشايخ والمقرئين الذين يجلسون في هذه المحطات، وبرروا جلوسهم في المحطات..
حامد الأنصاري [مقاطعًا] : أخ.. أخ إبراهيم أخ إبراهيم عندك.. عندك سؤال في هذا الموضوع، في موضوع فقه الجاليات الإسلامية في الغرب، يعني هذا الموضوع، هذا..
إبراهيم محمد: نحن جالية هنا بالنرويج وأريد أسأل سؤال للشيخ.
حامد الأنصاري: هذا.. هذه المسألة لا تخص الجاليات الإسلامية في..في النرويج أو في الغرب إنما تخص العالم.. المسلمين في أينما كانوا حتى في.. يعني المسلمون في العالم الغربي والإسلامي يعانون مما تعانون منه، وهذه القنوات تنطلق في معظمها من العالم العربي والإسلامي.
د. يوسف القرضاوي: لكن إذا استطعنا يا أخي أن نجد في هذه المحطات أن نقول كلمة الإسلام فلا ينبغي أن نرفضها.
إبراهيم محمد [مقاطعًا] : إن هذه القنوات..
د. يوسف القرضاوي [مستأنفًا] : فنحن نبلغ رسالة الإسلام عن هذه.. عن طريق هذه القنوات، فإذا كان فيها خير يجب أن نأخذ ما فيها من خير.
حامد الأنصاري: أخ إبراهيم محمد شكرًا.. شكرًا جزيلًا لك،الأخ محمد أنور من هولندا.
محمد أنور: آلو.
حامد الأنصاري: أيوه.
محمد أنور: السلام عليكم ورحمة الله.
حامد الأنصاري: وعليكم السلام ورحمة الله.
د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.
محمد أنور: تحياتي للأخ يوسف الشيخ القرضاوي.
د. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي.
محمد أنور: والله ذكرنا في.. ذكرتم في الأول أن نشر الدعوة الإسلامية في.. في أوروبا يمكن أن تنطلق انطلاق من طرف الحكومات أو المؤسسات، ولكن هناك غياب تام لهذه المؤسسات وهذه الحكومات في نشر هذه الدعوة، وفي.. مثلًا في هولندا هناك فقط المهاجرون الذين يقومون فقط بنشر هذه الدعوة بجمع النقود وبناء..وشراء بعض المدارس الصغيرة التي لا تكفي لا فقط للأولاد، أو للبنات، فقط مكان واحد للصلاة، فهذه دعوة مثلًا إلى الحكومات العربية والإسلامية للنظر إلى هذه الجاليات، فالمهاجر العربي في.. في أوروبا رغم أنه يعمل فإن ذلك المال الذي يجنيه فإنه لا يكفيه لإعالة أسرته، سؤال.. سؤال واحد وهو: مثلًا تعيش، أنا أعمل في.. في معمل، ولكن يجب مصافحة امرأة مثلًا هولندية، هل هذا.. هل هذا، ماذا يمكن لي أن أفعل إذا.. إذا أرسلت لي يدها؟
حامد الأنصاري: هذا السؤال الأخ.. الأخ محمد سنجيب عنه -إن شاء الله - في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى، شكرًا يا أخ محمد أنور، الأخ..
د. يوسف القرضاوي [مقاطعًا] : ولكن أنا أقول للأخ يعني، إذا لم نجد الحكومات التي تقوم بهذا الدور، فيستطيع الأفراد أن يقوموا بما يستطيعون، كل بما يستطيع والقليل على القليل كثير،وقد وجدنا كثيرًا من المهاجرين يكونون هم يعني جماعات لنشر الدعوة الإسلامية وتبليغ الرسالة الإسلامية والطلاب المسلمين الذين ذهبوا في أول الأمر للدراسة هم الذين أنشأوا يعني مؤسسات إسلامية أصبحت مؤسسات كبيرة الآن والحمد لله.