لقد شاع بين الباحثين الغربيين تقسيم الإسلام على أساس جغراقي أو وطني أو إقليمي، وحتى قارّي. إذ يستخدمون مصطلحات مثل الإسلام الأمريكي، الإسلام الآسيوي والإسلام الأوروبي. في كتابهما (الإسلام الأفريقي والإسلام في أفريقيا) يحدد الباحث ديفيد ويسترلوند David Westerland والباحثة السويدية إيفا إيفرز روزاندر Eva Evers Rosander هذا الشكل من الإسلام من خلال الخلفية الصوفية فقط:"عندما يكون الحديث عن الإسلام الأفريقي، فنحن نشير إلى أشكال بيئية Contextualized أو محلية Localized موجودة على الخصوص في البيئات الصوفية Sufi. يوصف الإسلام الأفريقي كثيرًا بأنه مرن ومتكيف دينيًا". إن تحديد الإسلام الأفريقي بشكل واحد من الإسلام التقليدي في أفريقيا ليس دقيقًا وربما مضلل، لأن هناك أشكالًا إسلامية أخرى وحركات (تقليدية، إصلاحية وأصولية) . كما أن الطرق الصوفية نشيطة في أماكن أخرى خارج أفريقيا، في آسيا وأوروبا.
خلال العقدين الماضيين انتشر استخدام مصطلح (الإسلام الأوروبي) و (الإسلام الغربي) بين الباحثين والسياسيين الغربيين الذين يتناولون قضايا الإسلام والمسلمين في الغرب. ويستخدمون مختلف التعبيرات مثل (الإسلام الأوروبي الغربيWestern European Islam ) ، (إسلام أوروبا Europe's Islam) ، (الإسلام الأوروبي European Islam) و (يورو إسلام Euro Islam) و (الإسلام الأمريكي American Islam) . كما قد تجري تسمية الإسلام نسبة إلى بلد أوروبي مثلًا (الإسلام الهولندي Dutch Islam) و (الإسلام الفرنسي French Islam) و (الإسلام البريطاني British Islam) و (الإسلام الإيطالي Italian Islam) .
يَعتبر المفكر الهولندي المسلم فان بومل الإسلام الأوروبي نتاجًا لتطور الإسلام ضمن البيئة الأوروبية. ويرى أن"الإسلام الهولندي (أو الأوروبي) يمكن أن يصبح أصيلًا وعالميًا. إذ لا يمكن تقييده من خلال التقاليد المحلية أو الجالية المسلمة القادمة من المناطق الزراعية في البلدان الإسلامية". ويعرّف الباحثان البروفسور واصف شديد والمستشرق فان كوننكزفيلد Van Koningsveld (الإسلام الهولندي) من أرضية مؤسساتية، لافتين الانتباه إلى تأثير القوانين في الأعراف الاجتماعية الهولندية في تحديد وظيفة الدين، ومن ضمنها الإسلام، في المجتمع. ويعتبران وجود الإسلام الهولندي أو الإسلام الأوروبي في كل بلد أوروبي، مرتبطًا بالتعاون الوثيق بين مختلف التيارات الإسلامية، بحيث يؤدي إلى تأسيس مجالس إسلامية وطنية في البلدان الأوروبية، أي أن وجود مؤسسات إسلامية رسمية في البلدان الأوروبية هي الأساس في تكوين الإسلام الأوروبي. الجدير بالذكر أن المسلمين في بلجيكا وفرنسا لديهم مجالس إسلامية معترف بها رسميًا.
ويرى الباحث بسام طيبي (سوري مقيم في ألمانيا) ، أن"الإسلام الأوروبي هو تفسير مفاهيمي مرتبط بحدود الدستور العلماني". إذن، المشكلة هي كيف يتكيف الفكر الإسلامي والأحكام الإسلامية مع النظام القانوني-السياسي الغربي الموجود في الدستور العلماني للدولة الأوروبية. أعتقد أن هذا التعريف يبدو مقبولًا، ولكنه يهمل بعض العناصر المهمة مثل مسألة الهوية الدينية ودور العوامل الاجتماعية-الثقافية في تشكيل الإسلام الأوروبي.
يلاحظ أحيانًا أن مصطلحي (الإسلام الأوروبي) و (الإسلام في أوروبا) يستخدمان كمصطلحين مترادفين. فعندما يتحدث البروفسور حاجي إبراهيم رئيس (معهد الفهم الإسلامي The Institute of Islamic Understanding) في كوالا لامبور في ماليزيا، عن المسلمين المهاجرين في أوروبا، يقول أن"الإسلام الأوروبي هو مسألة مواطنة، والتي توجد عندما"يكون هناك عدد معتد به من المسلمين يكتسبون مواطنة (جنسية) بلد الإقامة". ثم يستنتج:"عندئذ تصبح فرضية الإسلام الأوروبي واقعًا". فهو يعتقد ببساطة أن الإسلام الأوروبي يُصنّف فقط من خلال المهاجرين المسلمين الذين يكتسبون الجنسية الأوروبية. فهو بذلك يختزل الإسلام الأوروبي في وجود مسلمين حاصلين على جنسية أوربية. فيتجاهل المكونات الثقافية والاجتماعية والشرعية للإسلام الأوروبي. كما أنه يتجاهل العوامل المؤثرة في العلاقة بين المسلمين من جانب، وبين والمجتمعات الأوروبية والثقافة الغربية من جانب آخر."