لآبائهم ومن قبلهم من الضالين أنه دين وقربة وحق، وأنكروا على الرسل وقاتلوهم على هذا الأساس الباطل، كما قال - سبحانه: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) وقال - سبحانه: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) وهكذا حال الروافض لعنهم الله يستغيثون ويدعون من دون الله الحسين - رضي الله عنه - وفاطمة الزهراء وعليا ويقولون ما قال المشركون من قبل (إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى) وهكذا قبر البدوي وغيرها من القبور وصدق الباري - سبحانه - (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) عباد الله لقد أقر المشركون بربوبية الخالق - سبحانه - ولكنهم أنكروا توحيده كما قال - سبحانه: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) والمعنى ما دمتم تعلمون هذا أفلا تتقون الله في توحيده والإخلاص له، وترك الإشراك به، وأنتم مقرون بهذا وتعلمون أن الله هو ربكم وخالقكم ورازقكم، فيا من تقرأون كتاب الله تدبروا كتاب الله كما أمركم ربكم بذلك فقال (كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته) تدبروا كتاب الله الذي ينهاكم عن الشرك فيقول (والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون) وإذا كان المولى - جل وعلا - يقول لنبيه (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا) فكيف ينفع غيره - عليه الصلاة والسلام -، هذا نبينا - صلى الله عليه وسلم - يقول يلجأ إلى ربه فيقول (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) فهو يسأل بتوحيده والإيمان به، واعتراف العبد بأنه ربه الله ومعبوده الحق.وهكذا يجب على العبد أن يسأل ربه بالأعمال الصالحات، ويتوسل