فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 830

أعظمها رفع شأنهم ، ونصرتهم على أهل الإسلام ومبانيه ، وتصويب ما هم عليه ، فهذا وجنسه من المكفرات . ودونه مراتب من التوقير بالأمور الجزئية ، كلياقة الدواة ونحوه" ( الدرر 8 / 360) "

فهذا نص من الشيخ رحمه الله على أن بعض الصور كفر مخرج من الملة بذاتها دون هذه القيود والبعض الآخر ليس بكفر إلا إذا كان مقيدا بما سبق ذكره !

وقال أيضا:

( قال شيخ الإسلام في اختياراته: من جمز إلى معسكر التتار ولحق بهم ، أرتد وحل دماه ودمه) (الدرر السنية 8/338)

وقال أيضًا:

"فكيف بمن أعانهم ؟ ، أو جرهم على بلاد أهل الإسلام ؟ ، أو أثنى عليهم ؟ أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام ؟ واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم ؟ وأحب ظهورهم ؟ فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق ، قال الله تعالى (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) ."الدرر 8/326) )

وقال أيضًا::

"وقال تعالى )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة:57) ، فتأمل قوله تعالى (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فإن هذا الحرف - وهو (إن) الشرطية - تقتضي نفي شرطها إذا انتفى جوابها ، ومعناه: أن من اتخذهم أولياء فليس بمؤمن" (الدرر 8 / 288 )

وقال أيضًا:

"وأفضل القرب إلى الله: مقت أعدائه المشركين ، وبغضهم وعداوتهم وجهادهم ، وبهذا ينجو العبد من توليهم من دون المؤمنين ، وإن لم يفعل ذلك فله من ولايتهم بحسب ما أخل به وتركه من ذلك . فالحذر الحذر مما يهدم الإسلام ويقلع أساسه ، قال تعالى )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة:57) وانتفاء الشرط يدل على انتفاء الإيمان بحصول الموالاة ، ونظائر هذا في القرآن كثير" (الدرر 9/24)

وهذه بعض النقولات عن أبيه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمهم الله وأبنائه عبد الله ومحمد ابنا الشيخ عبد الطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ

يقول الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ صاحب ( فتح المجيد) في بيانه للأمور التي تنقض التوحيد ، قال:

( الأمر الثالث: موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد أو اللسان أو المال ، كما قال تعالى ) فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ) (مجموعة الرسائل والمسائل) (4/291)

وهذا قول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله أيضا:

وقد سئل عن الفرق بين الموالاة والتولي ، فأجاب:

( التولي كفر يخرج من الملة وهو كالذب عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي ، والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب ، كبل الدواة أو بري القلم أو التبشش لهم ،أو رفع الصوت لهم )

(الدرر السنية 10/429)

وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمهم الله جميعا:

)وقال صلى الله عليه وسلم: من جامع المشرك أو سكن معه فإنه مثله ) فلا يقال: أنه بمجرد المجامعة والمساكنة يكون كافرا بل المراد: أن من عجز عن الخروج عن ظهراني المشركين ، وأخرجوه معهم كرها فحكمه كحكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر ، وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعا واختيارا ، أو أعانهم ببدنه ماله فلا شك أن حكمه حكمهم في"الكفر"( الدرر السنية 8/455ـ456

فهذا الشيخ وهذا أباه وهذان ولداه رحمهم الله جميعا في تقرير معنى واحد في هذه المسألة وغيرهم كثير من إخوانهم لا يسع المقام لنقل أقوالهم ولكن اقتصرنا على محل الفائدة في هذا المقام .

وهنا أنتهي من الكلام على موقف الشيخ رحمه الله ولكن أورد بعض ما قد يرد على هذا الموضوع باختصار:

قد يقول قائل:

( إن فعل حاطب رضي الله عنه هو من أعظم أنواع الإعانة للكفار ' وإن ما قررته من موقف الشيخ رحمه الله ومن نصه على أن فعل حاطب رضي الله عنه من المولاة المحرمة ! يتعارض مع كلام أئمة الدعوة بل مع الإجماع القاضي بكفر من أعان الكفار على المسلمين بأي نوع من أنواع الإعانة سواء كانت بالنفس أو المال أو اللسان !!! )

فالجواب عن هذا أقول:

أولا:

حسبي هنا أن أوضح كلام الشيخ الذي يتعلق به البعض في تعميم القيود المذكورة في قصة حاطب على جميع صور الموالاة وأبطل ذلك فهذا ما رمت أليه في هذه الأسطر ولكن لا يمنع أن أوجه كلامه رحمه الله بما لدي والله المستعان:

ثانيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت