وهكذا إذا أضفت الآحاد على باقي العقود إلى تسعة وتسعين، وتسع وتسعين.
المرتبة الثالثة: إذا تجاوزت التسعة والتسعين ارتجلت للعقد العاشر لفظا غير مشتق من العقود المتقدمة وهى"مائة"وأصلها"فعلة"فحذفت لامها، وزيدت التّاء فيها عوضا عنها [1] ، ثمّ تضيفها إلى واحد منكور، ويستوي فيها
المذكّر والمؤنّث، وتجري عليه أوجه الإعراب فتقول: عندي مائة غلام ومائة جارية، وكذلك في النّصب والجرّ، ولها بعد ذلك حكمان:
الأوّل: إذا أضفت إليها مثلها ثنّيتها فقلت: مائتان في الرّفع، ومائتين في الجرّ والنصب، ثمّ تحذف نونها مع الإضافة، فتقول: مائتا درهم، ومائتي درهم، وقد أثبتوا النّون وقطعوا الإضافة، ونصبوا المضاف إليه، قال [2] :
(1) في تهذيب اللغة للأزهري 15/ 618: (الليث: المائة حذفت من آخرها واو)
وقال ابن جني في سر الصناعة 176 أ: (الذي يدل على أن اللام من مائة ياء ما حكاه أبو الحسن من قولهم: رأيت مئيا في معنى مئية، وهذا دلالة قاطعة على كون اللام ياء، ورأيت ابن الأعرابيّ قد ذهب إلى ذلك أيضا، فقال في بعض أماليه: إنّ أصل مائة: مئية) .
(2) هو الربيع بن ضبع الفزاري الذبياني، شاعر جاهلي معمر، وهو أحد فرسان العرب وحكمائها.