قال ابن السراج: وأحسن ما قيل فيه: إنه حذف الألف لأنها مدة فصار الحمم، فلزمه التضعيف، فأبدل من إحدى الميمين ياء كما قالوا: تظنّيت في تظنّنت [1] .
ومنه إبدال حركة بحركة في غير موضعها كقوله:
سأترك منزلي لبني تميم … وألحق بالحجاز فأستريحا [2]
وكقوله:
لنا هضبة لا يدخل الذّلّ وسطها … ويإتى إليها المستجير فيعصما [3]
فنصب بالفاء، ولا ينصب بها إلا في أحد سبعه [4] أشياء، ليس هذا منها.
ومنه إبدال حركة بحركة على المعنى كقوله:
قد سالم الحيّات منه القدما … والأفعوان والشّجاع الشّجعما [5]
فنصب الأفعوان والشجاع، وحقّه أن يرفع؛ لأنه تفسير للحيات، ولكنّه لمّا قال: قد سالم الحيات، علم أنّ القدم مسالمة [6] كما أنّها مسالمة،
(1) الأصول 2/ 715 (ر) ، وانظر: المسائل العسكرية 66.
(2) سبق تخريجه في 1/ 601.
(3) سبق تخريجه في 1/ 602.
(4) هي: النفي المحض، والأمر، والنهي، والاستفهام، والدعاء، والتمني، والترجي.
(5) بيتان لرؤبة، وروى قوله: (الحيّات) بالضم والفتح والكسر.
قوله: (الأفعون) الذكر من الأفاعي (الشجاع) الذكر من الحيات (الشجعما) الجزيء، وقيل:
الطويل مع عظم جسم.
والبيتان في: الأشباه والنظائر 3/ 184، الأصول 2/ 726 (ر) ، تأويل مشكل القرآن 149، الحجة للفارسي 1/ 93، الخزانة 4/ 579، الخصائص 2/ 430، ضرورة الشعر 198، الكتاب 1/ 145، اللسان (شجع، شجعم) ، المخصص 16/ 106، المقتضب 3/ 283، المنصف 3/ 69.
(6) ك: فيها زيادة قوله: (كما هي) .