القرطاس:"القرطاس والله"، أى: يصيب، ولمن رأى رؤيا:"خيرا وما سرّ"، وخيرا لنا وشرّا لعدوّنا"، أى رأى، ولمن تذكّر رجلا:"أهل ذاك، وأهله"، أى:"
ذكرت ومنه قوله تعالى: بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا [1] ، أى: يتّبع، وقولهم:
"كاليوم رجلا"، أى: لم أر، ومنه النّصب بإضمار"أعنى"إذا لم يتضمّن مدحا ولاذما، ولا ترحّما، كقولك: مررت بالرّجل الكريم زيدا، وعليه قوله [2] :
وما غرّنى حوز الرّزامىّ محصنا … عواشيها بالجوّ وهو خصيب
و"محصن"اسم الرزامىّ.
القسم الثّانى: ما يلزم إضماره، وهو على ضربين:
الأوّل: ما فيه أمر ونهى، وله أمثلة، منها قولهم:"الأسد الأسد"و"الجدار الجدار"، أى: احذر، و"أخاك أخاك"، أى: الزم، و"الطريق الطريق"أى خلّه، و"الصّبىّ الصّبىّ"، أى: لا تطأه، ومنها قولهم: إيّاك، أى:
إيّاك نحّ، أو باعد، ونفسك، أى: اّتقها واحذرها، ومنها:"إيّاك (3) والأسد"، و"إيّاى والشّرّ"، أى: نحّ الشّرّ عنّى، و"ورأسك والحائط"، أى: خلّ، أودع، و"شأنك والحجّ"، أى: عليك، و"امرأ ونفسه"أى: دعه، و"أهلك [3] والليل"، أى: بادر.
(1) - 135 / البقرة.
(2) - لم أهتد إلى اسم هذا القائل.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 74. وانظره أيضا فى: النّكت في تفسير كتاب سيبويه 479، 574.
حوز الإبل: جمعها للعلف. الرزامّى: نسبة إلى رزام، وهم حّى من بنى عمرو بن تميم. العواشى:
جمع عاشية، وهى التى ترعى بالعشىّ من الماشية، والمعنى: أنّه جمعها للعلف ليمنع الضيف في حال خصب الزمان؛ لأنها لا تحلب وهى تعلف.
قال سيبويه:" ومحصن: اسم الرّزامىّ، فنصبه على"أعنى"، وهو فعل يظهر؛ لأنه لم يرد أكثر من أن يعرّفه بعينه، ولم يرد افتخارا ولا مدحا ولا ذمّا".
(3) - انظر: سيبويه 1/ 275 والأصول 2/ 249 - 250 والتبصرة 263 - 264.