واو، ولا ضمير، قال [1] :
ثمّ انتصبنا جبال الصّعد معرضة … عن اليسار وعن أيماننا جدد
ف"جبال"الصّعد معرضة"حال من"نا"في"انتصبنا"."
وأمّا الفعليّة: فلا يخلو: أن يكون فعلها مضارعا، أو ماضيا.
فإن كان مضارعا فلا يخلو: أن يكون مثبتا، أو منفيّا.
فالمثبت لا يكون معه الواو، تقول: جاء زيد يضحك، فأمّا قولهم:
"قمت وأصكّ عينه"، فعلى إضمار المبتدأ، أي: وأنا أصكّ عينه؛ بدليل ظهورها في قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [2] .
والمنفيّ جاء بالواو، وعدمها، تقول: جاء زيد ولم يضرب عمرا، وجاء زيد لم يضرب عمرا.
وإن كان الفعل ماضيا فحكمه حكم المضارع (3) ، إلّا أنّه يلزمه"قد" [3] مظهرة، أو مقدرة؛ لتقرّبه إلى الحال، تقول: جاء زيد وقد قام عمرو، وقدم بشر وخرج الأمير، أي: وقد خرج الأمير، وعليه قوله تعالى: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [4] ، وقوله: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [5] ،
(1) هو غاسل بن غزيّة الجربىّ الهذلى.
انظر: ديوان الهذليين 806، وانظر أيضا: معجم ما استعجم 370 ومعجم البلدان 3/ 66. جدد:
موضع في بلاد بني هذيل.
(2) 33 / الأنفال.
(3) بهامش الأصل تعليق هو:"حاشية: الأولى أن يقول: فحكمه حكم المضارع المنفىّ، وكذلك قوله:"
إلا أنه يلزمه"قد"إذا كان مثبتا ..."."
(4) 111 / الشعراء.
(5) 90 / النساء.