فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1651

فأمّا إعراب الاسم الواقع بعد"إلّا"، إذا كانت صفة، فإعراب"غير"نفسها، إذا كانت صفة، في الرّفع والنّصب والجّر.

والفرق بين"غير"في الصّفة والاستثناء: أنّك في الصّفة تهمل من أضفت"غيرا"إليه، ولا تتعرّض له بنفى ولا إثبات، وفي الاستثناء تخبر عنه بالخروج من حكم ما قبل"غير"، فإذا قلت: ما جاءني أحد غير زيد، و"غير"صفة، فمعناه نفي المجئ عن جميع الناس، ولم تتعرّض ل"زيد"بنفى ولا إثبات، وكذا إذا قلت: جاءنى غير زيد، أثبتّ المجئ لمن هو غير زيد، ولم تتعرّض لزيد بشيء، فإن جعلتها استثناء، أثبتتّ - في الأولى - المجيء لزيد، وفي الثانية، لا تكون فيه"غير"استثناء؛ لأنّ المستثنى منه غير مذكور.

ويجوز الحمل على موضع"غير"في العطف، نحو: ما جاءنى غير زيد وعمرو؛ فترفعه والوجه: الجرّ.

وأمّا"سوى"و"سوى"، و"سواء"فإنهنّ ظروف غير متمكّنة، كما سبق في باب الظروف [1] : فالكسر والضمّ: مع القصر، والفتح: مع المدّ، ويستثنى بهنّ، ويجرّ ما بعدهنّ.

وحكمهنّ: حكم غير، إلّا أنّ الإعراب لا يظهر في المقصورتين، ويظهر

(1) انظر: ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت