فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1651

النّصف [1] ، وبعضهم [2] يجيزه، وعليه أكثر الفقهاء [3] ، تقول: له عندى عشرة إلا تسعة، فكأنّه قال: له عندى واحد، ويدلّ عليه قوله تعالى: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ [4] ، وقال تعالى:

فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [5] ؛ فاستثنى الغاوين من العباد والعباد من الْغاوِينَ (6) .

وأمّا الاستثناء بالنّصف: فقد اعتدل الخلاف بينهم (3) فيه جوزا ومنعا وأجمعوا على أنّه لا يجوز أن يكون المستثنى أكثر من المستثنى منه؛ فلا تقول لى عنده عشرة إلّا أحد عشر [6] .

(1) وهو مذهب جمهور البصريين. انظر: الهمع 3/ 268.

(2) وهو مذهب أكثر الكوفيين، وهو أيضا مذهب أبي عبيدة والسيرافي، واختاره ابن مالك. انظر: المساعد 1/ 571 والهمع 3/ 269.

(3) انظر: تفسير القرطبيّ 10/ 29 حيث نسب المنع إلى أحمد ابن حنبل.

وقال القرافي في"الاستغناء في أحكام الاستثناء"ص 536:"اتفقوا على منع الاستثناء المستغرق، كقوله: له على عشرة إلا عشرة وإنما اختلفوا في استثناء النصف، والأكثر فذهب أصحابنا وأكثر الفقهاء والمتكلمين إلي صحة استثناء الأكثر حتىّ إنّه لو قال: له عليّ عشرة إلا تسعة لم يلزمه سوى درهم واحد."

وذهب القاضي أبو بكر في آخر أقواله، والحنابلة، وابن درستويه النحويّ إلى المنع من ذلك" وانظر أيضا ص 537 - ص 546 من"الاستغناء في أحكام الاستثناء"وانظر في المسألة المراجع الآتية" التبصرة في أصول الفقه: لأبي إسحاق الشيرازى، ص 168 - 171 و"المحصول في علم أصول الفقه"للإمام الفخر الرازي 1/ 53 - 56 و"أحكام القرآن لابن العربي ص 1874 - 1875."

(4) 82، 83 / ص.

(5) 42 / الحجر. وانظر: البحر المحيط 5/ 554.

(6) انظر: البحر المحيط، في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت